يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

8

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

إلى أن قال : [ الكامل ] أدّوا الحقوق تفرّ لكم أعراضكم * إن الكريم إذا يحرب يغضب ( 1 ) 4 - وأخذ الشاعر يميل إلى اللهو ويسرف فيه ويعتنق البطالة والدّعة والعبث ويهجو قومه وسواهم ، ويسير وفق رغبات نفسه ونوازعها . ويذهب إلى حوانيت الخمر ويشربها مع نداماه وأصدقاء لهوه . فأخذ أهله يلومونه وينصحونه ويعاتبونه ، حتى ضاق بعتابهم . فاقتاد راحلته يسير متنقلا بين القبائل والأحياء . سار إلى اليمامة وأناخ راحلته بفناء قتادة بن سلمة الحنفي فمدحه بقصيدة ، ذكر فيها طرفة إسراف ابن عمه عبد عمرو في تنقّصه وشتمه ، ثم افتخر بنفسه ، وخلص إلى مدح قتادة ، وذكر ما كان من صنيعه مع قومه حين أتوه في قحط أصابهم فأكرم وفادتهم وبذل لهم من ماله وأكرم مثواهم ورفدهم قال « 1 » : [ الكامل ] إن امرأ سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء سحابة شتمي وأنا امرؤ ألوي من القصر * البادي وأغشى الدهم بالدهم ( 2 ) وأصيب شاكلة الرمية إذ * صدت بصفحتها عن السهم ( 3 ) إلى أن قال : [ الكامل ] أبلغ قتادة غير سائله * منه الثواب وعاجل الشكم إني حمدتك للعشيرة إذ * جاءت إليك مرقّة العظم ففتحت بابك للمكارم حين * تواصت الأبواب بالأزم ( 4 )

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان طرفة ص 78 .